العلامة الحلي

112

مختلف الشيعة

جاز بيع كل واحد منهما بجنسه مثلا بمثل من غير تفاضل . والأواني المصاغة من الذهب والفضة معا إن كان مما يمكن تخليص كل واحد منهما من صاحبه فلا يجوز بيعها بالذهب أو الفضة ، وإن لم يمكن ذلك فيها فإن كان الغالب فيها الذهب لم تبع إلا بالفضة ، وإن كان الغالب فيها الفضة لم تبع إلا بالذهب ، فإن تساويا النقدان بيع بالذهب والفضة معا ، وإن جعل معها شئ آخر من المتاع كان أولى وأحوط ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : وإذا اختلط الذهب بالفضة لم يجز أن يشتري المختلط بواحد منهما ، وإن كان أحدهما مختلطا بنحاس أو رصاص وإن كان معلوما جاز ابتياع الفضة بمثلها وأسقط الغش ، وإن ابتاع المختلط منهما بشئ منهما بأن يجعل الذهب في الثمن ثمن الفضة من السلعة والفضة في الثمن ثمن الذهب من السلعة جاز ، وقول النبي - صلى الله عليه وآله - : ( بيعوا الذهب بالفضة يدا بيد كيف شئتم ) ( 2 ) مبيح لذلك في الاختلاط والانفراد والزيادة والنقصان ، فإن كان الغش المختلط في أحدهما لا حكم له في نفس الأمر - كالأسرب الذي فيه فضة لا حكم لها - جاز شراؤه بفضة دون وزنه ، ولو كان هذا حكم الذهب والفضة فغلب أحدهما كان شراء ذلك بعروض غيرهما أحب إلي . واعلم أن قول الشيخ : ( لا يجوز بيع الفضة إذا كان فيها شئ من المس أو الرصاص أو الذهب أو غير ذلك إلا بالدنانير إذا كان الغالب الفضة ) موضع بحث ونظر ، إذ يجوز بيع الفضة المغشوشة بفضة إذا كان في الثمن زيادة تقابل الغش ، سواء علم المقدار أو لا بعد أن يعلم مقدار المجموع ، وأن في الثمن زيادة تقابل الغش ، لانتفاء الربا ، إذ الفضة التي في المغشوشة تقابل باقي الثمن

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 129 - 130 - 131 . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 282 .